الشهيد الثاني

243

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

لعدم اليقين . وألحقها المصنّف في النهاية بالمضغة مع شهادة القوابل . ( 1 ) وقال في الذكرى : ولو فرض العلم بأنّه مبدأ نشوء إنسان بقول أربع من القوابل ، كان نفاساً . ( 2 ) وتوقّف فيه بعض المحقّقين لانتفاء التسمية . ( 3 ) ولا وجه له بعد فرض العلم . ولأنّا إن اعتبرنا مبدأ النشوء ، فلا فرق بينها وبين المضغة مع العلم . نعم ، قد يناقش في إمكان العلم بذلك ، وهو خارج عن الفرض . وتصدق المعيّة بخروج الجزء وإن كان منفصلاً ، ولو لحقه الباقي ، كان كولادة التوأمين ، فابتداء النفاس من الأوّل ، وغايته من الأخير ، وسيأتي تحقيقه . وهذا الحكم وهو كون الخارج مع الولادة نفاساً هو المشهور لتناول إطلاق النصوص له ، وحصول المعنى المشتقّ منه فيه . وخالف فيه السيّد المرتضى ، وخصّه بالخارج بعدها . ( 4 ) ولا فرق عند غيره بين الخارج معها ( أو بعدها ) لكنّه هنا إجماع . وتتحقّق البعديّة بخروج الدم بعد تمام الولد أو ما هو مبدأ نشوية ، كما تقدّم . و ( لا ) يتحقّق النفاس بخروج الدم ( قبلها ) وإن كان في زمن الطلق ، بل هو استحاضة تلحقه أحكامها إلا مع إمكان كونه حيضاً بناء على إمكان حيض الحامل ، كما هو الأصحّ . لكن هل يشترط فيه كونه بحيث يتخلَّل بينه وبين النفاس أقلّ الطهر إمّا بنقاء أو بما يحكم بكونه استحاضةً ، كالخارج بعد العادة متجاوزاً لأكثره ؟ يحتمله لحكمهم بأنّ النفاس كالحيض ، ولأنّه حيض محتبس . وعدمه لعدم كون النفاس حيضاً حقيقيّا ، وعدم استلزام المشابهة اتّحاد الحقيقة وعموم الأحكام بل فيما حصلت به المشابهة ، فالمتّصل بالولادة ممّا دون العشرة استحاضة وإن كان بصفة الحيض على الأوّل ، وحيض مع بلوغه أقلَّه

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 130 . ( 2 ) الذكرى 1 : 259 . ( 3 ) المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 346 . ( 4 ) جُمل العلم والعمل : 57 مسائل الناصريّات : 173 ، المسألة 64 .